ابن منظور

114

لسان العرب

طرأ : طَرَأَ على القوم يَطْرَأُ طرْءاً وطُرُوءاً : أَتاهم مِن مَكانٍ ، أَو طَلَعَ عليهم من بَلَدٍ آخَر ، أَو خرج عليهم مِن مكانٍ بَعيدٍ فَجاءَةً ، أَو أَتاهم من غير أَن يَعْلَمُوا ، أَو خَرج عليهم من فَجْوةٍ . وهم الطُّرَّاءُ والطُّرَآءُ . ويقال للغُرباء الطُّرآء ، وهم الذين يأْتُون من مكان بعيد . قال أَبو منصور : وأَصله الهمز من طَرَأَ يَطْرَأُ . وفي الحديث : طَرأَ عَلَيَّ حزْبي مِن القرآنِ ، أَي وَرَدَ وأَقبل . يقال : طَرَأَ يَطْرَأُ ، مهموزاً ، إذا جاءَ مُفاجَأَةً ، كأَنه فَجِئَه الوقت الذي كان يُؤَدي فيه وِرْدَه مِن القرآنِ ، أَو جَعَلَ ابْتِداءَه فيه طُرُوءاً منه عليه . وقد يُترك الهمز فيه . فيقال : طَرَا يَطْرُو طُرُوّاً . وطَرَأَ مِن الأَرض : خرج ، ومنه اشْتُقَّ الطُّرْآنِيُّ . وقال بعضهم : طُرْآنُ جبل فيه حمام كثير ، إليه يُنْسَبُ الحمامُ الطُّرْآنِيُّ ؛ لا يُدْرَى مِن حيث أَتى . وكذلك أَمْرٌ طُرْآنِيٌّ ، وهو نسب على غير قياس . وقال العجاج يذكر عَفافَه : إنْ تَدْنُ ، أَو تَنْأَ ، فلا نَسِيُّ ، * لِما قَضَى اللَّه ، ولا قَضِيُّ ( 1 ) ولا مَعَ الماشِي ، ولا مَشِيُّ * بِسِرِّها ، وذاك طُرْآنِيُّ ولا مَشِيٌّ : فَعُولٌ مَنَ المَشْيِ . والطُّرْآنِيُّ يقول : هو مُنْكَر عَجَبٌ . وقيل حَمامٌ طُرآنِيٌّ : منكَر ، من طَرَأَ علينا فلان أَي طَلَع ولم نَعرفه . قال : والعامة تقول : حَمامٌ طُورانِيٌّ ، وهو خطأٌ . وسئل أَبو حاتم عن قول ذِي الرمة : أَعارِيبُ طُورِيُّونَ ، عن كُلِّ قَرْيةٍ ، * يَحِيدُون عنها مِنْ حِذارِ المَقادِرِ فقال : لا يكون هذا من طَرَأَ ولو كان منه لقال طَرْئِيُّون ، الهمزةُ بعد الراءِ . فقيل له : ما معناه ؟ فقال : أَراد أَنهم من بلاد الطُّور يعني الشام فقال طُورِيُّون كما قال العجاج : دانَى جَناحَيْه مِنَ الطُّور فَمَرْ أَراد أَنه جاءَ من الشام . وطُرأَةُ السيل : دُفْعَتُه . وطَرُؤَ الشيءُ طَراءَةً وطَراءً فهو طَرِيءٌ وهو خلاف الذّاوِي . وأَطْرَأَ القومَ : مَدَحَهُم ، نادرة ، والأَعرف بالياء . طسأ : إذا غَلب الدَّسمُ عل قلب الآكل فاتَّخَمَ قيل طَسِئَ يَطْسَأُ طَسْأً وطَساءً ( 2 ) ، فهو طَسِيءٌ : اتَّخَم عن الدسَم . وأَطْسَأَه الشِّبَعُ . يقال طَسِئَت نَفْسُه ، فهي طاسِئةٌ ، إذا تَغَيَّرت عن أَكل الدَّسم ، فرأَيته مُتَكَرِّهاً لذلك ، يهمز ولا يهمز . وفي الحديث : إن الشَّيطان قال : ما حَسَدْتُ ابنَ آدَم إلَّا على الطُّسْأَةِ والحُقْوةِ . الطُّسْأَةُ : التُّخمَةُ والهيْضةُ . يقال طَسِئَ إذا غَلب الدَّسَمُ على قَلْبه . طشأ : رجل طُشْأَةٌ : فَدْمٌ ؛ عَيِيٌّ لا يَضر ولا ينفع . طفأ : طَفِئَتِ النارُ تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً وانطَفَأَتْ : ذهَبَ لَهَبُها . الأَخيرة عن الزجاجي حكاها في كتاب الجُمل .

--> ( 1 ) قوله [ ان تدن الخ ] كذا في النسخ . ( 2 ) قوله [ وطساء ] هو على وزن فعال في النسخ . وعبارة شارح القاموس على قوله وطسأ أي بزنة الفرح ، وفي نسخة كسحاب لكن الذي في النسخ هو الذي في المحكم .